حميد بن أحمد المحلي

259

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

اثنا عشر ألفا ، وقد كان بايع زيدا عليه السّلام أكثر من اثني عشر ألفا فغدروا به - إذ فصل رجل من أهل الشام من كلب على فرس له رائع فلم يأل شتما لفاطمة بنت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فجعل زيد عليه السّلام يبكي حتى لثقت لحيته ، وجعل يقول : أما أحد يغضب لفاطمة بنت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أما أحد يغضب لرسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أما أحد يغضب لله تعالى ، قال : ثم تحول الشامي عن فرسه فركب بغلة ، قال : وكان الناس فرقتين « 1 » نظارة ومقاتلة ، قال سعيد : فجئت إلى مولى لي فأخذت منه مشتملا كان معي ، ثم استترت من خلف نظارة حتى إذا صرت من ورائه ضربت عنقه ، وأنا مستمكن منه للمشمل فوقع رأسه بين يدي بغلته ، ثم رميت جيفته من السرج ، وشد أصحابه عليّ حتى كادوا يرهقوني فكبّر « 2 » أصحاب زيد ، وحملوا عليهم فاستنقذوني ، فأتيت زيدا عليه السّلام وجعل يقبل بين عيني ، ويقول : أدركت والله ثأرنا ، أدركت والله شرف الدنيا والآخرة وذخرهما ، اذهب بالبغلة فقد نفلتكها ، قال : وجعلت خيل الشام لا تثبت لخيل زيد عليه السّلام فبعث العباس بن سعد إلى يوسف يعلمه ما يلقى من الزيدية ويسأله أن يبعث إليه بالناشبة ، فبعث إليه سليمان بن كيسان في القيقانية وهم بخارية ، وكانوا رماة فجعلوا يرمون أصحاب زيد ، وقاتل معاوية بن إسحاق الأنصاري يومئذ قتالا شديدا فقتل بين يدي زيد عليه السّلام وثبت زيد في أصحابه حتى إذا كان عند جنح الليل رمي زيد بسهم فأصاب جبهته اليسرى فنزا السهم في الدماغ ، فرجع ورجع أصحابه ولا نظن أهل الشام رجعوا إلا للسماء والليل . أولاده عليه السّلام : ذكر السيد أبو طالب عليه السّلام « 3 » يحيى بن زيد ، أمه : رائطة ، ويقال : ريطة بنت

--> ( 1 ) في ( أ ) : فريقين . ( 2 ) في ( ج ) : فكثر . ( 3 ) الإفادة 48 .